المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : افلا يتدبرون القران...


هموسه
05-06-2008, 11:52 PM
فالقرآن هو كلام الله ، وهو أحسن الكلام ، هو حبل الله المتين و الذكر الحكيم و الصراط المستقيم أنزله سبحانه على نبيه صلى الله عليه و سلم و تعبدنا بتلاوته ، من عمل به أجر و من حكم به عدل ، و من دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ، لا تشبع منه العلماء ولا تلتبس به الألسن ، ولا تزيغ به الأهواء ، من تركه من جبار قصمه الله ، أنزله سبحانه لينذر من كان حياً و يحق القول على الكافرين ، و قال ﴿ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾ [سورة الحشر : 21] فإذا كان هذا شأن الجبل فكيف يكون حال المكلفين ؟! و هل يليق بهم العبث و المزاح و اللعب أثناء سماع الأيات البينات ؟! لقد بلغ التدبر فى آيات الله كل مبلغ فكان الواحد يمر بقوله تعالى ﴿ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ﴾ [سورة الإسراء : 109] فيسجد ثم يقول لنفسه هذا السجود فأين البكاء ، و سمع أبو الدحداح قوله تعالى ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [سورة البقرة : 245] فقال أو يقبل الله منا القرض ، فتصدق ببستان له فيه ستمائة نخلة ، ثم ذهب لزوجته يخبرها فقالت بشرك الله بخير ، و لم تلطم خداً أو تشق جيباً ، أو تقول له ضيعتنا ، بل عمدت إلى صغارها ، تخرج ما فى جيوبهم و أيديهم من تمر لأن البستان قد صار لله تعالى . و كانوا لربما قرآوا الأية الواحدة طوال الليل يتدبرون معناها ، فقد قامت أسماء بنت أبى بكر – رضى الله عنهما – الليل كله تردد قوله تعالى ﴿ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُوم إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾ [سورة الطور : 27 – 28] و قام سعيد بن جبير بقوله تعالى ﴿ وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [سورة البقرة : 281] و يمر الواحد بالآية تبكيه كما صنع عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – عندما مر بقوله تعالى قَالَ ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ ﴾ [سورة يوسف : 86] سمع نشيجه من مؤخرة المسجد . و لم يقتصر ذلك على الراسخين فى العلم ، بل تعداهم إلى حديثي العهد بمعرفة الإسلام ، حكى عبد الواحد بن زيد ، قال : ركبنا سفينة فانكسرت بعرض البحر فأوفاتنا إلى جزيرة فرأينا رجلاً يعبد صنماً ، فقلنا : ما تعبد فأشار لهذا الصنم ، و قال : و أنتم ما تعبدون ، قلنا : نعبد الذى فى السماء عرشه و فى الأرض سلطانه ، وفى الأموات و الأحياء قضاؤه ، قال : فما دليلكم عليه ، قلنا : بعث إلينا رسولاً ، قال : و أين هو ، قلنا : قبضه الله إليه ، قال : فما علامتكم عليه ، قلنا : ترك لنا كتاب الملك ، قال : أرونيه ، قال عبد الواحد : فدفعنا له مصحفاً ، قال : لا أحسن هذا ( أى لا يحسن القراءة ) ، يقول : فقرأنا له سورة من كتاب الله ، و هو يبكى و يقول ما ينبغى لمن كان هذا كلامه أن يعصى ، قال عبد الواحد : فعلمناه من شرائع الإسلام ، حتى أوانا الليل فنمنا ، فقال : أإلهكم الذى تعبدونه ينام ، قلنا : مولانا حى قيوم لا ينام ، قال : و بئس العبيد أنتم تنامون و مولاكم لا ينام يقول عبد الواحد ، فتعجبنا له ، و بلغنا عبادان فدفعنا له مالاً ، فقال : سبحان الله ، دللتموني على طريق لم تسلكوه إنى كنت أعبد صنماً فى البحر فلم يضيعني ، فكيف بعد ما عرفته ، و هذه القصة الطريفة التى حكاها ابن الجوزى تدل على مبلغ تدبر الرجل و فقهه رغم حداثة تدينه ، و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، خرج هارون الرشيد يوماً من مجلس الإمارة فاعترضه يهودي ، و قال له : اتق الله ، فنزل هارون الرشيد من على دابته و سجد على الأرض فقال له اتباعه ، أنه يهودى ، قال هارون : قال اتق الله ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [سورة البقرة : 206] فكان عملهم ووعظهم و تذكيرهم يدل على عظيم تدبرهم لآيات الله و من ذلك لما قدم سليمان بن عبد الملك المدينة و ذهب إليه الناس يهنئونه ، وامتنع أبو حازم فبعث له سليمان يعاتبه ، و يقول له : وجوه الناس زاروني و أنت لم تزورني ، فقال له أبو حازم : أنت لم تعرفني قبل هذا و أنا لم أرك قبل هذا اليوم ، قال : يا أبا حازم قل لي : لماذا نكره الموت ؟ قال : لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة وتخافون أن تخرجوا من العمران إلى الخراب ، قال : فما لنا عند الله غنم ، قال : أعرض نفسك على كتاب الله ، قال : وأين أجده ، قال : عند قوله تعالي ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ﴾ [الانفطار] ، قال : فأين رحمة الله إذن قال: قريب من المحسنين . فهذا التبر يورث الحزم والفطنة ودقة التمييز بين الطيب والخبيث والفاسد والصحيح ويجعل الإنسان راغبا ً راهبا ً كما إنه يفضي إلى رسوخ الأيمان في القلب .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الكلمة سيف
05-07-2008, 05:53 PM
جزاءك الله خيرا على لفت انتباه أناس كثر وصدق الله العظيم حيث اورد
في كتابه الحكيم .........


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الله تعالى:افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها))

صدق الله العظيم ...وابعدنا الله وإياك عن تلك القلوب المتحجره التي لا تبكي من خشية الله ...
شكرا لك عزيزتي و تقبلي مروري

الجارح
05-07-2008, 06:21 PM
مشرفتنا القديرة جزاك الله خير الجزاء وبارك لك في عملك هذا

هموسه
05-08-2008, 02:33 AM
الكلمه السيف


تحكمني قناعاتي



سررت بمروركم الرائع والمتميز بالنسبه لهمووووسه,,,, يعطيكم الف عافيه


جزيتم خيرا

نور الليالي
05-08-2008, 07:24 AM
http://www.noor-allayaley.com/vb/uploaded/1_01210220379.gif (http://www.noor-allayaley.com/vb)

هموسة جزاك الله الف خير واثابك الأجر في الدنيا والأخرة قلم رائع وتذكير أروع جعله الله في ميزان حسناتك
تقبلي شكري وتقديري

الساري
05-08-2008, 03:43 PM
مع الأسف نجد كثير من يقرأ القرآن بدون تدبر وفهم لمعانيه أو قصصه وضرب المثل فيه ...أو بالأحرى لايبحث عن فهم معانيه....
وبالمناسبة لو سألتكم عن قصة وردت في القرآن عندما أتى الملكان يختصمان عند داؤود (( إن أخي له تسع وتسعون نعجه ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني بالخطاب ..)) لما عرف أحد منكم قصتها إلا القليل والله أعلم ....

فقرأنا له سورة من كتاب الله ، و هو يبكى و يقول ما ينبغى لمن كان هذا كلامه أن يُعصى..


يعطيك العافية هموسة........

((( الساري )))

هموسه
05-08-2008, 04:28 PM
(نور اليالي)

سررت بمرورك للمواضيعي

توقيعك للمتصفحي ,, اعطاني حافز على الاجتهاد للمنتداكم الرائـع.


(الساري)

اشكرك على المرور

الله يعافيك

العيون السود
05-08-2008, 06:09 PM
اللهم أجعلني ممن يقرأ القرآن ويتدبر معانيه
يعطيك العافيه هموسه

هموسه
05-10-2008, 08:46 PM
اللهم ((أمـــين)).....

بارك الله فيك أختي ((العيون السود)).

الله يعافيك يالغاليه.

الوافي في الزمان الجافي
05-10-2008, 09:01 PM
أشكرك ياهموسه على هذا التذكير جعله الله في ميزان اعمالك وأثابك الله وبارك فيك في هذه الذكرى لعلها تنفع بعض من قست قلوبهم واخيرآ تقبلي تحياتي وفائق أحترامي

هموسه
05-10-2008, 09:13 PM
مرورك اسعددني اخوي العزيز(الوافي في الزمان الجافي)

يعطيك الف عافيه

ع تعقيبك الأكثــر من رائـــع

مشكووور