احساس شاعر
06-21-2011, 04:53 PM
ينسى الناس في غمرة انشغالاتهم، وتحت ضغوط الحياة الكثيرة، وهم يلهثون وراء تفاصيل هذه الحياة التي لا تعدّ ولا تنتهي، أنهم مطالبون بأن يظهروا الحنان لمن هم حولهم من أحبة وأعزاء، وما أكثر ما نفتقد هذا الشعور الرهيف الشفيف، من السعادة ومن الطمأنينينة، الذي يهبنا إياه شخص عزيز أو حبيب في تدابير غاية في الرهافة، غاية في الصغر والبساطة، أشبه باللفتات الذكية التي تنم عن حساسية عالية، فتشكل ذاك الذي ندعوه بالحنان، والذي نعجز عن وصفه وتعريفه، ونكتفي بأن نعيشه .
في هذا السياق تحضرني أقصوصة لكاتب أجنبي عن شاب غرّ كان يتنزه في غابة مع فتاة تعرف إليها في أحد صفوف النشاط . وبعد فترة من العيش والحدث، خلدا إلى الصمت، كأنهما استنفدا الكلام، كأنهما قالا كل ما يمكن قوله . كانت خلوتهما ترن في الصمت، وكأن هذه الخطوة تشي بشيء لا يجرؤان على تسميته، على وصفه . هل كان هو الحب نفسه؟
ربما!
ولكن لفرط بطء مشيهما وضعت الفتاة الشابة رأسها على كتف الشاب الخجول . وكانت تلك اللفتة بالغة الأثر في نفسه . لقد أشعرته بالحنان، وأشعرته أيضاً بأنه قادر على منح هذا الحنان .
بعد ذلك استطرد كاتب الأقصوصة في الحديث عن الحنان، ذاك الذي بدا رمزياً للغاية في لفتة تبدو، في سياقات أخرى، شديدة البساطة وقد تكون خالية من كل تلك الشحنة العاطفية، نعني بها وضع الفتاة رأسها على كتف الشاب .
إن اللفتة كانت حنوناً في ظروفها وفي ملابساتها، وفي صدقها، في عفويتها . كان الشاب يعيش في عالم الحنان . ثم إنه يسعى، أي الكاتب، لفحص كلمة الحنان: ما الحنان في الواقع؟ وهو يقدم عدة خيارات للإجابة بينها مثلاً: الحنان يولد في اللحظة التي يُلقى بنا فيها على عتبة سن الرشد، وبينها أيضاً: الحنان هو فضاء نخلقه نحن لنعامل فيه الآخر بوصفه طفلاً .
هذا التعريف أو التوصيف الأخير شدّني أكثر من سواه . نعم! في أعماق كل إنسان طفل بريء، غرّ، ساذج لم ينْمُ . إنه ظل ويظل طفلاً . إن استجابتنا العميقة للحنان تعبر عن حاجة هذا الطفل في أن يكون موضع عناية، في أن يُربت على كتفه، أو تمرر أصابع الدلال على رأسه أو تلامس راحة يد حانية وجنتيه .
في هذا السياق تحضرني أقصوصة لكاتب أجنبي عن شاب غرّ كان يتنزه في غابة مع فتاة تعرف إليها في أحد صفوف النشاط . وبعد فترة من العيش والحدث، خلدا إلى الصمت، كأنهما استنفدا الكلام، كأنهما قالا كل ما يمكن قوله . كانت خلوتهما ترن في الصمت، وكأن هذه الخطوة تشي بشيء لا يجرؤان على تسميته، على وصفه . هل كان هو الحب نفسه؟
ربما!
ولكن لفرط بطء مشيهما وضعت الفتاة الشابة رأسها على كتف الشاب الخجول . وكانت تلك اللفتة بالغة الأثر في نفسه . لقد أشعرته بالحنان، وأشعرته أيضاً بأنه قادر على منح هذا الحنان .
بعد ذلك استطرد كاتب الأقصوصة في الحديث عن الحنان، ذاك الذي بدا رمزياً للغاية في لفتة تبدو، في سياقات أخرى، شديدة البساطة وقد تكون خالية من كل تلك الشحنة العاطفية، نعني بها وضع الفتاة رأسها على كتف الشاب .
إن اللفتة كانت حنوناً في ظروفها وفي ملابساتها، وفي صدقها، في عفويتها . كان الشاب يعيش في عالم الحنان . ثم إنه يسعى، أي الكاتب، لفحص كلمة الحنان: ما الحنان في الواقع؟ وهو يقدم عدة خيارات للإجابة بينها مثلاً: الحنان يولد في اللحظة التي يُلقى بنا فيها على عتبة سن الرشد، وبينها أيضاً: الحنان هو فضاء نخلقه نحن لنعامل فيه الآخر بوصفه طفلاً .
هذا التعريف أو التوصيف الأخير شدّني أكثر من سواه . نعم! في أعماق كل إنسان طفل بريء، غرّ، ساذج لم ينْمُ . إنه ظل ويظل طفلاً . إن استجابتنا العميقة للحنان تعبر عن حاجة هذا الطفل في أن يكون موضع عناية، في أن يُربت على كتفه، أو تمرر أصابع الدلال على رأسه أو تلامس راحة يد حانية وجنتيه .